lundi 6 décembre 2010

سنوات الكفاح

مضى زمن طويل منذ آخر لقاء، أغادرت من تلقاء نفسها أم كان في كلامه شيء أزعجها...
لا تكمن المشكلة في معرفة سبب رحيلها، بل في تدبر أمر رجوعها...فبعد ذلك اليوم اكتشف شيئا بالغ الأهمية، لم يكن ليكتشفه يوما لو أنها لم تغادر...
منذ اكتشف الحياة، كان كل شيء يشير ضمنيا إليها...
ربما بدأ الأمر كله بإصابة كاحله أثناء التدريبات، ولم يكن قد تجاوز حينها الرابعة عشر من عمره، إصابة حولت مسار حياته، و جعلته يرمي أحلام كرة السلة وراء ظهره، و ينغمس بين دفاتره ليلا نهارا، و لم تقف في طريقه أية عقبة...
...و أسفرت نتائج التخرج عن فارق بنسبة 2 بالمائة، فارق ضئيل و لكنه كان ذا وقع كبير إذ أهله للالتحاق بجامعة أوروبية، و صارت تتنافس شركات كبرى، فيما بعد، لانتدابه...
و كانت هذه الشركة، وكان هذا المشروع، و كانت هي...
هكذا، الإصابة كانت تنتظره هناك في ملعب المعهد الساعة الثالثة ظهرا، و لفرط حزنه وألمه حينها لم ينتبه إلى الصورة التي ارتسمت في أفقه...
و جاء فارق الإثنين بالمائة ليهمس في أذنه إسما عذبا، التهى عنه هذه المرة أيضا من فرط فرحه و نشوته...
أبعد هذا كله سيتركها لترحل، هكذا، ببساطة؟
لا، لن تذهب إصابته هباء، و لن يخيب أمل الإثنين بالمائة بعد كل ما بذله من جهد ليصل إليه هو دون غيره...
التقط هاتفه في سرعة، و ضغط في حركة آلية سلسلة أرقام صارت جزءا من هويته، و انتظر...
انقطعت الرنات و التقطت أذناه أنفاسها، ضغطت زر الإتصال و لكنها لم تقل شيئا، و اغتنم هو الفرصة...:
-      لا تقولي شيئا، و لا تقطعي الإتصال...هناك شيء ذو أهمية بالغة، ارتأيت أنه من الهام جدا أن تعرفيه...إنك بهجرك هذا تخذلين إثنين و ثلاثين سنة من الكفاح، صدقيني إن حياتي أهم مني، و ما ينتظرني معك من حياة، لأنها لن تكون إلا بك، أهم من آرائي أو مواقفي...فاعذري جهلي، و ظني أن لي قدرة على التحكم بحياتي حين لا تكونين فيها...  

vendredi 3 décembre 2010

Pensée...

Il y a des jours où tu sens qu’il aurait était mieux de rester chez soi, blotti sur son lit, enroulé dans ses draps,  et que tout le chemin franchi depuis la maison ne valait pas la peine, car tu ne reçois à la fin en récompense qu’une triste nouvelle qui écrase ton cœur…
A mon entrée aujourd’hui, on m’a annoncé qu’un collègue est décédé hier suite à une crise cardiaque…un homme dans les cinquantaines, brave et surtout très serviable…ce n’est pas parce qu’il est mort maintenant que je cite ses qualités, en fait c’est à ce propos qu’on parlait l’autre jours,  et on se disait que tout le monde lui demandait des services, et  qu’il n’a jamais refusé d’aider , il essayait toujours de faire tout ce dont il est capable pour résoudre un problème, ou donner une information…
La vie...La mort, ça me fait toujours penser…c’est pour ceci on doit jamais prendre quoi que ce soit comme acquis, excepté notre croyance et nos convictions et principes basiques, mais à part ça, les personnes qu’on aime, les biens dont on dispose, les privilèges, bref, toute la vie, rien n’est  approprié…
Il faut profiter de tous les moments pour faire du bien, pour jouir de la présence de ceux qu’on aime, pour leur dire qu’on les aime avant de se trouver un jours dans les remords de ne jamais l’avoir dit ou prouver quand il s’avère trop tard de le faire.
 

mercredi 27 octobre 2010

إنتظار 2


فرغت الفتاة من ملء كوبي قهوة ساخنين و ضعتهما أمامه في حركة سريعة، رفعهما برفق و تقدم ببطء إلى حيث تركها، واقفة تنتظر كوب القهوة هذا الذي ظل هو ينتظره أياما طويلة...
وضع أمامها كوب القهوة وانحنى عليها هامسا..."وضعت في كأسك قطرات من ماء الزهر...أيناسبك ذلك؟"...
بدت على محياها علامات الرضا، و أومأت برأسها مبتسمة...جعلت ترتشف قهوتها...و راح هو يتأملها خفية...آه لو تدرين...
ظلا صامتين برهة، ثم سألها..."أين تركت سيارتك؟"...
و تتالت الأسئلة و الإجابات، و ارتجفت الإبتسامات، كانت لا تنفك تضحك لكل كلمة يقولها، و كان لا ينفك ينتشي مع كل ضحكة، كان يحس أن سحابة خفيفة كانت تسمو بهما شيئا فشيئا عن حدود الزمان و المكان، لم يعد يشعر إلاّ بوجودها، ولم يعد يسمع إلا خفقات ضحكتها التي تعصف بقلبه...
"ماذا تراها تحس الآن؟ أتراها تشعر بي...أتراني حركت في فؤادها حلما وليدا...أم تراني وحيدا في أحلامي، و كوب القهوة هذا الذي فيه حياتي يمر بها ككل موعد يومي مع القهوة..."
كانت هذه الأفكار تحرمه للحظات من الإستمتاع بوجودها معه...كان خائفا، كعصفور التفت ليجد باب قفصه مفتوحا...فخشي الخروج...
فرغ الكوبان، و استقل الإثنان المصعد إلى المكتب، وجلست كالعادة، وتفحصت أوراقها كالعادة، و لكنه، على غير العادة، لم يكن يسمع مما تقوله حرفا واحدا...ظل شاخصا نحوها ببصره، يومئ إليها أحيانا برأسه حين ترمقه بتلك النظرة المتطلعة...
و بعد برهة انصرفت، مبتسمة، مودعة بشيء من الحرارة غير المعهودة، تاركة وراءها رجلا أزهر قلبه أحلاما وردية البراعم، و ارتسمت على محياه ابتسامة لازمته بقية اليوم...
ولا يدري هذه المرة أيضا كيف قاد السيارة، و لا كيف قادته قدماه إلى البيت، ولا كيف اهتدى إلى فتح الباب، لا يتذكر إن كان قد أكل شيئا أم أنه تهاوى مباشرة على فراشه، لكن المغص زال تماما لتحل مكانه خفقات قلبه القوية التي يكاد لا يسمع سواها...            

mercredi 13 octobre 2010

كلمات الحب و الوفاء...ماجدة الرومي

كلمات: الناصر
ألحان: عبد الرب إدريس

إِذهبْ كما تُريد ... وامضِ كما تشاء


لا تُكثِر الوعيدْ ... لا تُتعِب الجفـاء


إِذهبْ إِذهبْ ... إِذهبْ كما تريد

وامضِ امض ... إِمضِ كما تشاء

أَسْكَنْتَني القُصورْ ... أَلبَسْتَني الحَريرْ

أغْرَقْتَ بالعطورْ ... جَناحِيَ الصَّغيرْ

كَمْ تُهْتُ في بحورْ ... عالمِـكَ المثـيرْ

وكُنْتَ بي تَدورْ ... في سجنكَ الكَبيرْ


كَمْ خِلْتُني أَزيدْ ... لِلَيلِنـا الضِّيـاءْ

لحُلمِنـا السَّعيدْ ... فَيضاً من الهنـاءْ
وَكُنتَ لي تَشيدْ ... صَرحاً مِنَ الشَّقاءْ

ما نَفْعُها الأساورْ ... والوردُ والمرَايا
ومَخملُ السَّتائرْ ... يُراقصُ الزَّوايا

وصَمتُكَ المُناورْ ... يَسلُبُني صِبايَ
والقَلْبُ لا يُحاورْ ... يَسكُنُهُ سِوايَ

ما نَفْعُها الأساورْ ... والوردُ والمرَايا

ومَخملُ السَّتائرْ ... يُراقصُ الزَّوايا

وصَمتُكَ المُناورْ ... يَسلُبُني صِبايَ

والقَلْبُ لا يُحاورْ ... يَسكُنُهُ سِوايَ

خُذْ قَصْرَكَ الجَميلْ ... والجاهَ والبهاءْ

والمرْمَرَ الأصيلْ ... ووَحْشَةَ المساءْ

قَنِعْتُ بالقَليـل ... بالحبّ والوفاءْ



mardi 12 octobre 2010

عدم كتابة

أكتب إليك أنت...
فتخونني كلماتي...
أترجاها...فتأتي ضعيفة...
أستجمع لغتي...
فيخونني قلمي...

انتظار 1


مر يوم آخر...يوم آخر من الخيبة والتعاسة...كان يراها كل يوم تقترب أكثر فأكثر، نقطة الانهيار تلك التي طالما خشيها...

وإذا كان بيده شيء يمكنه فعله إزاء ذلك، فلن يكون أكثر من الصمت، وانتظار بعض دغدغة الأمل تلك التي ضجرت منه و صارت باهتة...إن الأمل نفسه قد فقد الأمل من كل هذا

لا يدري كيف قاد السيارة، و لا كيف قادته قدماه إلى البيت، ولا كيف اهتدى إلى فتح الباب، لا يتذكر إن كان قد أكل شيئا أم أنه تهاوى مباشرة على فراشه، وقد ارتخى كل جسده...كان يحس بثقل في رأسه، وهذا المغص الدائم الذي لا يزول...ألم يعتصر معدته طوال اليوم و يتفاقم في المساء...

وليس الليل سوى رحلة حالكة في عالم الأرق و الفراغ...تنتهي حينا بسويعات نوم، و تمتد حينا آخر لتلامس خيوط الشمس الخجولة معلنة يوما جديدا...يوما يريد أن يراه جديدا، مختلفا عما سبقه من الأيام...فيتصنع النهوض بنشاط، و يحتج كل جسمه، و لكنه لا يبالي، و يواصل تصنع الحياة...يقف أمام المرآة متأملا وجهه...ويبتسم..."سأبدو اليوم جميلا و سيكون اليوم مختلفا...أعدك"...

يكتفي دائما بتمرير أصابعه الرفيعة في شعره لترتيبه، يغير قميصه، يضع في كفيه و على وجنتيه عطرا خفيفا، يبحث عن المفاتيح و الهاتف ثم يغادر الشقة في سرعة...

بعد ربع ساعة، يجد نفسه جالسا وراء مكتبه، و قد أمسك بين أصابعه قلما صار يدور في سرعة ليهوي أحيانا فيلتقطه من جديد...لقد كان ينتظر، ككل يوم، أن تأتي كعادتها لإتمام تخطيط أحد المشاريع الذي لم يعد يذكر أي المشاريع هو...

نهض بتثاقل و صار يذرع أرض المكتب جيئة و ذهابا...لقد طال انتظاره اليوم...تأخرت كثيرا..."يا إلهي، أمن الممكن أن لا تأتي؟؟"...زاد اضطرابه لمجرد التفكير في احتمال تخلفها عن الموعد...أحس بالمغص وقد صار يعتصره...ضاق به المكان...أيتصل بها ليطمئن؟ أم أن ذلك سيبدو مبالغا فيه إذ لا شيء يجبرها عمليا على الحضور كل يوم...

خطا إلى الباب بسرعة، سيطلب من لمى أن تتصل بالشركة و تسأل...كانت خطواته تسبقه، فتح الباب في عصبية وهب إلى الخارج و دون أن ينتبه أحس صدمة خاطفة على صدره، ودغدغ مسامعه صوت رقيق تأوه في ألم...تراجع إلى الوراء خطوة...نظر إليها مذهولا...بينما راحت تعتذر..."آسفة...لم أجد لمى فرأيت أن أدخل المكتب مباشرة..."

كان يبدو على ملامحها الهادئة الم خفيف...أحس بالذنب، لكم تمنى في تلك اللحظة أن يحتضنها ليهدئ من اختلاجها و خجلها، و ليعتذر عن رعونته دون الحاجة إلى الكلمات...و طغت على مخيلته صورة العناق، كان يحس بجسمه يرتجف و بأنفاسه تلتهب...كاد يغيب بذهنه عنه و عنها لولا أن ترقرق صوتها وقد دغدغه الخجل، و قالت برفق..."أعتذر عن تأخري، لقد تعرضت لحادثة صغيرة في طريقي، انفجر إطار سيارتي غير بعيد عن هنا، و ما حسبت أن المسافة على القدمين طويلة، قطعتها أخيرا لكنها قطعت أنفاسي..."

...إستجمع كلماته التائهة، و هو يبذل جهدا جبارا في إخفاء فرحه العارم بكلماتها التي حادت بالحوار بينهما عن المألوف، و بابتساماتها الخجولة التي كشفت أمامه امرأة شفافة، رقيقة...لم ينتبه قبل اليوم، رغم انتباهه، إلى بتلات الورد المتناثرة على وجنتيها، و ذلك اللمعان الشفاف المتلألئ في عينيها...يا إلهي، شكرا...شكرا لهذا الإصطدام الذي أذاب حاجز الجليد الرقيق بينهما...

و جاءت الكلمات الآن، جاءت لأنها بدأت تحبها هي أيضا...

"بما أن المسافة الطويلة قد قطعت أنفاسك، فإني أرى أن آخر ما تريدين فعله هو أن تهدري ما تبقى منها في الحديث فيما جئت تتحدثين فيه، أليس كذلك؟"...

إبتسمت و على عكس عادتها، لم تشح بعينيها الخجولتين عنه، بل ظلت شاخصة إليه، مبتسمة، تتأمله في نظرة حيرته و عصفت به
...

vendredi 20 août 2010

The musical card...(3)

An entire world was standing in front of her...glorious...shining...
She was looking at him...she couldn't find words, neither breath...
He was never that handsome...that beautiful...his smile was enlightening all the entrance...and his soft look was hurting her...she felt so miserable, so messy...
He was staring at her...scanning all over her body draped by a small blanket...
And finally, he broke that chatty silence...
"I missed you so much..."
Oh...those tears again...burning her cheeks...drowning her face...she still couldn't say a word...
He slowly handled her a folded paper...she took it with a shaking hand...she could hardly hold it...and she opened it...then...a soft music started playing...and she found a little phrase, she never even dreamed about it from him..."I LOVE YOU"...
She wanted to cry...but she couldn't...she felt suffocated...
He stepped at her...and she couldn't figure out how she ended up between his warm arms...
And she smiled...